تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وله قول آخر : إنّه لا يصح - كما هو مذهب مالك - لأنّه شرط المنافي فيلغو ، كما لو شرط أن يخرج للجماع « 1 » . والمشهور عند الشافعية : الصحة « 2 » ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » . وبالثاني قال مالك « 4 » . وعن أحمد روايتان « 5 » . فعلى القول بالصحة إن عيّن نوعا ، مثل أن قال : لا أخرج إلّا لعيادة المريض ، أو عيّن ما هو أخصّ ، فقال : لا أخرج إلّا لعيادة زيد ، خرج فيما عيّنه خاصة دون غيره وإن كان أهمّ منه عند الشافعي « 6 » . وعندنا يجوز فيما عداه من القرب على ما سبق ، إلّا أن يطول الزمان . وإن أطلق وقال : لا أخرج إلّا لشغل يعتري أو لعارض يعرض ، كان له أن يخرج لكلّ شغل ديني ، كحضور الجمعة وعيادة المرضى ، أو دنيوي ، كلقاء السلطان واقتضاء الغريم ، ولا يبطل التتابع بشيء من ذلك عنده « 7 » . وشرط في الشغل الدنيوي الإباحة . وللشافعيّة وجه آخر : أنّه لا يشترط « 8 » . ولا عبرة بالنزهة ، لأنّه لا يعدّ من الأشغال ، ولا يعتنى به . ولو قال : إن عرض لي عارض قطعت الاعتكاف ، فالحكم كما لو شرط ، إلّا أنّه في شرط الخروج يلزمه العود عند قضاء الحاجة ، وفيما إذا قصد القطع لا يلزمه ذلك . وكذا لو قال : عليّ أن أعتكف رمضان إلّا أن أمرض أو أسافر ، فإذا مرض أو سافر فلا شيء عليه . ولو نذر صلاة وشرط الخروج إن عرض عارض ، أو صوما وشرط الخروج إن جاع أو أضيف فيه ، فلهم وجهان :
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 . ( 2 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 . ( 3 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 . ( 4 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 . ( 5 ) فتح العزيز 6 : 520 ، المجموع 6 : 537 . ( 6 ) فتح العزيز 6 : 520 - 521 ، المجموع 6 : 538 . ( 7 ) فتح العزيز 6 : 520 - 521 ، المجموع 6 : 538 . ( 8 ) فتح العزيز 6 : 520 - 521 ، المجموع 6 : 538 .