ويجعل زمان الأذان مستثنى عن اعتكافه « 1 » .
مسألة 209 : يجوز للمعتكف الخروج عن المسجد لقضاء الحاجة
بإجماع العلماء .
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ للمعتكف أن يخرج من معتكفة للغائط والبول « 2 » .
ولأنّ هذا ممّا لا بدّ منه ، ولا يمكن فعله في المسجد ، فلو بطل الاعتكاف بخروجه إليه ، لم يصح لأحد أن يعتكف .
ولأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كان يعتكف ، ومن المعلوم أنّه كان يخرج لقضاء الحاجة .
ولما رواه العامة عن عائشة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كان إذا اعتكف لا يدخل البيت إلّا لحاجة الإنسان « 3 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه داود بن سرحان ، قال : كنت بالمدينة في شهر رمضان ، فقلت للصادق عليه السلام : إنّي أريد أن أعتكف فما ذا أقول وما ذا أفرض على نفسي ؟ فقال : « لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك » « 4 » .
وفي معناه الخروج للاغتسال من الاحتلام .
ولو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها ولا يجوز التجاوز ، إلّا أن يجد غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام « 5 » ، فيحصل له مشقّة بدخولها ، فيجوز له العدول إلى منزله وإن كان أبعد .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 530 .
( 2 ) المغني 3 : 132 ، الشرح الكبير 3 : 142 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في الصفحة السابقة ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) الكافي 4 : 178 - 2 ، الفقيه 2 : 122 - 528 ، التهذيب 4 : 287 - 288 - 870 .
( 5 ) أي : الاستحياء . الصحاح 5 : 1900 .