الفرج .
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يبطل الاعتكاف ، لأنّ ما حرم في الاعتكاف استوى عمده وسهوه ، كالخروج من المسجد « 1 » .
ونمنع الأصل . والفرق : أنّ الخروج ترك المأمور به ، وهو مخالف لفعل المحظور فيه ، فإنّ من ترك النية في الصوم لا يصح صومه وإن كان ناسيا ، بخلاف ما لو جامع سهوا .
ولا فرق في التحريم بين الوطء في القبل والدّبر ، ولا بين الإنزال وعدمه ، وكما يحرم الوطء نهارا يحرم ليلا ، لأنّ المقتضي للتحريم الاعتكاف فيهما ، ولا نعلم فيه خلافا .
ويجوز أن يلامس بغير شهوة بالإجماع ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كان يلامس بعض نسائه في الاعتكاف « 2 » .
مسألة 181 : القبلة حرام يبطل بها الاعتكاف ،
وكذا اللمس بشهوة والجماع في غير الفرجين ، لقوله تعالى
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ
« 3 » وهو عام في كلّ مباشرة ، وبه قال مالك « 4 » .
وقال أبو حنيفة : إن أنزل ، أفسد اعتكافه ، وإن لم ينزل ، لم يفسد
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 3 : 123 ، الهداية للمرغيناني 1 : 133 ، المدوّنة الكبرى 1 : 226 ، بداية المجتهد 1 : 316 ، المغني 3 : 139 ، الشرح الكبير 3 : 155 ، المجموع 6 :
527 ، فتح العزيز 6 : 481 ، حلية العلماء 3 : 225 .
( 2 ) كما في المعتبر للمحقّق الحلّي : 325 ، وراجع : صحيح البخاري 3 : 62 ، سنن أبي داود 2 : 332 - 333 - 2467 - 2469 ، سنن ابن ماجة 1 : 565 - 1778 ، سنن الترمذي 3 : 167 - 804 .
( 3 ) البقرة : 187 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 316 ، حلية العلماء 3 : 226 ، المجموع 6 : 527 ، فتح العزيز 6 :
482 ، المغني 3 : 142 ، الشرح الكبير 3 : 157 .