ج - قد بيّنّا « 1 » أنّ القبلة بشهوة واللمس كذلك متعمّدا مفسدان للاعتكاف
- خلافا « 2 » لأحد قولي الشافعي « 3 » - لأنّها مباشرة محرّمة في الاعتكاف ، فأشبهت الجماع .
والثاني « 4 » : لأنّها مباشرة لا تبطل الحج فلا تبطل الاعتكاف ، كالقبلة بغير شهوة « 5 » .
وما موضع القولين ؟ للشافعية ثلاث طرق :
أحدها : أنّ القولين فيما إذا أنزل ، فأمّا إذا لم ينزل لم يبطل الاعتكاف بلا خلاف ، كالصوم .
وثانيها : أنّ القولين فيما إذا لم ينزل ، أمّا إذا أنزل بطل اعتكافه بلا خلاف ، لخروجه عن أهلية الاعتكاف بالجنابة .
وثالثها - وهو الأظهر عندهم - : طرد القولين في الحالين .
والفرق على أحد القولين فيما إذا لم ينزل بين الاعتكاف والصوم : أنّ هذه الاستمتاعات في الاعتكاف محرّمة لعينها ، وفي الصوم ليست محرّمة لعينها ، بل لخوف الإنزال ، ولهذا يترخّص فيها إذا أمن أن لا تحرّك القبلة شهوته .
فحصل من هذا للشافعي ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّها لا تفسد الاعتكاف ، أنزل أو لم ينزل .
هامش
( 1 ) في « ط ، ف » : ثبت . بدل بيّنّا .
( 2 ) كذا في النسخ المعتمدة في التحقيق وفي الطبعة الحجرية . والصحيح : وفاقا ، لتستقيم العبارة .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 482 ، المجموع 6 : 525 .
( 4 ) أي : القول الثاني للشافعي ، وهو : عدم الإفساد .
( 5 ) فتح العزيز 6 : 482 ، المجموع 6 : 525 .