أحد سيدي شباب أهل الجنة الحسين بن علي صلوات اللَّه عليهما ، وهتك حريمه وجرت فيه أعظم المصائب على أهل البيت عليهم السلام ، فينبغي الحزن فيه بترك الأكل والملاذ .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « صوموا العاشوراء التاسع والعاشر ، فإنّه يكفّر ذنوب سنة » « 1 » .
وقول الباقر والصادق عليهما السلام : « لا تصم يوم عاشوراء » « 2 » محمول على التبرّك به .
إذا عرفت هذا ، فإنّه ينبغي أن لا يتمّ صوم ذلك اليوم ، بل يفطر بعد العصر ، لما روي عن الصادق عليه السلام : « إنّ صومه متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة » « 3 » .
والمراد بيوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرّم ، وبه قال سعيد بن المسيّب والحسن البصري « 4 » .
وروي عن ابن عباس : أنّه التاسع من المحرّم « 5 » . وليس بمعتمد .
وقد اختلف في صوم عاشوراء - ولنا روايتان - هل كان واجبا أم لا ؟ قال بعضهم : إنّه كان واجبا « 6 » . وبه قال أبو حنيفة « 7 » .
وقال آخرون : إنّه لم يكن واجبا « 8 » . وللشافعي قولان « 9 » . وعن أحمد
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 299 - 905 ، الإستبصار 2 : 134 - 437 .
( 2 ) الكافي 4 : 146 - 3 ، التهذيب 4 : 300 - 909 ، الإستبصار 2 : 134 - 440 .
( 3 ) الكافي 4 : 146 - 4 ، التهذيب 4 : 301 - 910 ، الإستبصار 2 : 134 - 135 - 441 .
( 4 ) المغني 3 : 113 ، الشرح الكبير 3 : 99 .
( 5 ) المجموع 6 : 383 ، المغني 3 : 113 ، الشرح الكبير 3 : 99 .
( 6 ) المجموع 6 : 383 .
( 7 ) المجموع 6 : 383 ، حلية العلماء 3 : 211 .
( 8 ) المغني 3 : 113 ، الشرح الكبير 3 : 100 ، المجموع 6 : 383 .
( 9 ) المجموع 6 : 383 .