الفتح ، فلمّا بلغ إلى كراع الغميم « 1 » أفطر « 2 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام ، أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال : « إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه » « 3 » .
ولأنّه إذا خرج قبل الزوال ، صار مسافرا في معظم ذلك النهار ، فالحق بالمسافر في جميعه ، ولهذا اعتبرت النية فيه لناسيها ، وأمّا بعد الزوال فإنّ معظم النهار قد انقضى على الصوم ، فلا يؤثّر فيه السفر المتعقّب ، كما لم يعتدّ بالنية فيه .
احتجّ الشيخ رحمه اللَّه : بقول الكاظم عليه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : « إذا حدّث نفسه بالليل في السفر ، أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدّث نفسه من الليل ثم بدا له في السفر من يومه ، أتمّ صومه » « 4 » .
وفي الطريق ضعف ، مع احتمال أن يكون عزم السفر تجدّد بعد الزوال .
احتجّ السيد : بقوله تعالى
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ
« 5 » وهو عام في صورة النزاع .
هامش
( 1 ) كراع الغميم : موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة : وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال .
معجم البلدان 4 : 443 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 785 - 1114 ، سنن الترمذي 3 : 89 - 90 - 710 ، وسنن البيهقي 4 : 246 نقلا بالمعنى .
( 3 ) الكافي 4 : 131 - 1 ، الفقيه 2 : 92 - 412 ، التهذيب 4 : 228 - 229 - 671 ، الإستبصار 2 : 99 - 321 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 98 - 319 ، التهذيب 4 : 228 - 669 .
( 5 ) البقرة : 184 .