تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وإنّما يجوز التقصير إذا قصد المسافة ، فالهائم لا يترخّص وإن سار أكثر من المسافة ، وقد تقدّم « 1 » . ولو نوى المسافر الإقامة في بلدة عشرة أيام ، وجب عليه التمام ، وانقطع سفره . ومن كان سفره أكثر من حضره لا يجوز له الإفطار ، لأنّ وقته مشغول بالسفر ، فلا مشقة له فيه . ولقول الصادق عليه السلام : « المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام ، يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان » « 2 » . ولو أقام أحدهم في بلده عشرة أيام ، أو أقام العشرة في غير بلده مع العزم على إقامتها ، وجب عليهم التقصير إذا خرجوا بعد العشرة ، لأنّ بعض رجال يونس سأل الصادق عليه السلام عن حدّ المكاري الذي يصوم ويتمّ ، قال : « أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والإفطار » « 3 » . ولو تردّد في السفر ولم ينو المقام عشرة أيام ، وكان ممّن يجب عليه التقصير في السفر ، وجب عليه التقصير إلى شهر ثم يتمّ بعد ذلك .

مسألة 95 : شرائط قصر الصلاة هي شرائط قصر الصوم ،

لقول الصادق عليه السلام : « ليس يفترق التقصير والإفطار ، فمن قصّر فليفطر » « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 4 ص 374 المسألة 622 . ( 2 ) الكافي 4 : 128 ( باب من لا يجب له الإفطار والتقصير . . ) الحديث 1 ، التهذيب 4 : 218 - 634 . ( 3 ) التهذيب 4 : 219 - 639 ، الاستبصار 1 : 234 - 837 . ( 4 ) التهذيب 4 : 328 - 1021 .