وقال الباقر عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو يشهد عليه عدل من المسلمين ، فإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره ، فأتمّوا الصيام إلى الليل ، فإنّ غمّ عليكم ، فعدّوا ثلاثين ثم أفطروا » « 1 » .
وقال الثوري : إن رئي قبل الزوال ، فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعده ، فهو للمستقبلة « 2 » . وبه قال أبو يوسف « 3 » .
وقال أحمد : إن كان في أول شهر رمضان ، وكان قبل الزوال ، فهو للماضية ، وإن كان في هلال شوّال ، فروايتان : إحداهما : أنّها كذلك ، والثانية : لمستقبلة ، لقوله عليه السلام : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) وقد رأوه ، فيجب الصوم والفطر .
ولأنّ ما قبل الزوال أقرب إلى الماضية « 4 » .
والمراد في الخبر : إذا رأوه عشية ، بدليل ما لو رئي بعد الزوال .
وعلى الرواية التي لأحمد : أنّه عن الماضية في أول رمضان ، يلزمه قضاء ذلك اليوم ، وإمساك بقيته احتياطا للعبادة « 5 » .
وهو غلط ، لأنّ ما كان للّيلة المقبلة في آخره فهو لها في أوله ، كما لو رئي بعد العصر .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 77 - 337 ، التهذيب 4 : 158 - 440 و 177 - 491 ، الاستبصار 2 :
64 - 207 و 73 - 222 .
( 2 ) المغني 3 : 108 ، الشرح الكبير 3 : 7 ، المجموع 6 : 272 - 273 ، حلية العلماء 3 : 180 ، فتح العزيز 6 : 286 - 287 ، بداية المجتهد 1 : 285 ، شرح فتح القدير 2 :
243 .
( 3 ) المغني 3 : 108 ، الشرح الكبير 3 : 7 ، المجموع 6 : 272 - 273 ، حلية العلماء 3 : 180 ، فتح العزيز 6 : 286 - 287 ، بداية المجتهد 1 : 285 ، شرح فتح القدير 2 :
243 .
( 4 ) المغني 3 : 108 ، الشرح الكبير 3 : 7 ، فتح العزيز 6 : 287 ، حلية العلماء 3 : 180 ، وتقدّمت الإشارة إلى مصادر الحديث في الهامش ( 5 ) من ص 118 .
( 5 ) المغني 3 : 108 ، الشرح الكبير 3 : 7 .