غيره شيء عارض ، لأنّ الهلال ليس بمحل الرؤية .
ونمنع كونه يوما من رمضان في حق الجميع ، فإنه المتنازع ، ولا نسلّم التعبّد بمثل هذه الشهادة ، فإنّه أول المسألة .
وقول الصادق عليه السلام محمول على البلد المقارب لبلد الرؤية ، جمعا بين الأدلّة .
ونمنع تسطيح الأرض ، بل المشهور : كرؤيتها .
فروع :
أ - اختلفت الشافعية في الضابط لتباعد البلدين ، فبعضهم اعتبر مسافة القصر « 1 » .
وقال بعضهم : الاعتبار بمسافة يظهر في مثلها تفاوت في المناظر ، فقد يوجد التفاوت مع قصور المسافة عن مسافة القصر ، للارتفاع والانخفاض ، وقد لا يوجد مع مجاوزتها لها ، وهذا لا قائل به « 2 » .
وبعضهم اعتبر ما قلناه وضبطوا التباعد : بأن يكون بحيث تختلف المطالع ، كالحجاز والعراق ، والتقارب : بأن لا تختلف ، كبغداد والكوفة « 3 » .
ومنهم من اعتبر اتّحاد الإقليم واختلافه « 4 » .
ب - لو شرع في الصوم في بلد ثم سافر إلى بلد بعيد لم ير الهلال فيه في يومه الأول ،
فإن قلنا : لكلّ بلدة حكمها ، فهل يلزمه أن يصوم معهم أم « 5 » يفطر ؟ وجهان : أحدهما : أنّه يصوم معهم - وهو قول بعض الشافعية « 6 » - لأنّه بالانتقال إلى بلدهم أخذ حكمهم ، وصار من جملتهم .
والثاني : أنّه يفطر ، لأنّه التزم حكم البلدة الأولى ، فيستمرّ عليه ، وشبّه
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 273 - 275 ، والمجموع 6 : 273 .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 273 - 275 ، والمجموع 6 : 273 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 273 - 275 ، والمجموع 6 : 273 .
( 4 ) فتح العزيز 6 : 273 - 275 ، والمجموع 6 : 273 .
( 5 ) في « ط » والطبعة الحجرية : « أو » بدل « أم » .
( 6 ) فتح العزيز 6 : 277 .