شرط فيهما معا .
مسألة 58 : الإسلام شرط في صحّة الصوم لا في وجوبه عند علمائنا ،
لما عرف في أصول الفقه : أنّ الكافر مخاطب بفروع العبادات ، والكافر لا يصح منه الصوم ، سواء كان كافرا أصليا ، أو مرتدّا عن الإسلام ، كما لا يصحّ منه سائر العبادات .
وهو شرط معتبر في جميع النهار حتى لو طرأت ردّة في أثناء النهار ، بطل الصوم ، لأنّه لا يعرف اللَّه تعالى ، فلا يصحّ أن يتقرّب اليه .
ولأنّ شرط صحة الصوم النية ، ولا يصحّ وقوعها منه ، وفوات الشرط يستلزم فوات المشروط .
مسألة 59 : الطهارة من الحيض والنفاس جميع النهار شرط في صحة صوم المرأة بإجماع العلماء .
روى العامة عن عائشة قالت : كنّا نحيض على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة « 1 » .
ومن طريق الخاصة : رواية أبي بصير ، قال : سألت الصادق عليه السلام ، عن امرأة أصبحت صائمة في شهر رمضان ، فلمّا ارتفع النهار ، حاضت ، قال : « تفطر » « 2 » .
ولو وجد الحيض في آخر جزء من النهار ، فسد صوم ذلك اليوم إجماعا .
ولو أمسكت الحائض ونوت الصوم مع علمها بالتحريم ، لم ينعقد صومها ، وكانت مأثومة عليه ، ويجب عليها القضاء إجماعا .
مسألة 60 : لعلمائنا في المغمى عليه قولان :
أحدهما : أنّه يفسد
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 154 - 787 ، سنن النسائي 4 : 191 ، وأوردها ابن قدامة في المغني 3 : 83 .
( 2 ) التهذيب 4 : 253 - 750 .