فعشّروه لا تجزئ عن زكاته « 1 » .
وقال أبو عبيد : في الخوارج يأخذون الزكاة على من أخذوا منه الإعادة ، لأنّهم ليسوا بأئمّة ، فأشبهوا قطّاع الطريق « 2 » .
والشافعي قال : إن أخذها إمام غير عادل أجزأت عنه ، لأنّ إمامته لم تزل بفسقه « 3 » .
وقال أكثر الفقهاء من المحقّقين وأكثر أصحاب الشافعي : إنّ إمامته تزول بفسقه « 4 » .
وقال أحمد وعامة أصحاب الحديث منهم : لا تزول الإمامة بفسقه « 5 » .
وهذا كلّه عندنا باطل ، لأنّ الإمام عندنا يجب أن يكون معصوما ، فالدافع إلى غيره مفرّط فيضمن .
أمّا لو أخذها الظالم منه قهرا فالوجه عندي التفصيل ، وهو : أنّه إن كان بعد عزل المالك لها وتعيينها ، لم يضمن ، وأجزأت ، لأنّ له ولاية العزل ، فتصير أمانة في يده بعد العزل ، فإذا غصبت منه لم يضمن كسائر الأمانات ، وإن كان قبله لم تجزئ ، ولا تجب عليه فيما أخذ الظالم منه قهرا زكاة إجماعا .
مسألة 235 : إذا قبض الإمام أو الساعي الصدقة دعا لصاحبها . وهل هو واجب أو ندب ؟ للشيخ قولان :
أحدهما : الوجوب - وبه قال داود « 6 » - لقوله تعالى
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
« 7 » والأمر للوجوب « 8 » .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 507 ، الشرح الكبير 2 : 673 .
( 2 ) المغني 2 : 507 ، الشرح الكبير 2 : 673 .
( 3 ) حكاها الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 32 - 33 ، المسألة 32 .
( 4 ) حكاها الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 32 - 33 ، المسألة 32 .
( 5 ) حكاها الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 32 - 33 ، المسألة 32 .
( 6 ) المجموع 6 : 171 ، عمدة القارئ 9 : 94 ، حلية العلماء 3 : 147 .
( 7 ) التوبة : 103 .
( 8 ) الخلاف 2 : 125 ، المسألة 155 .