ولأنّ أبا صالح قال : أتيت سعد بن أبي وقاص فقلت : عندي مال وأريد أن اخرج زكاته وهؤلاء القوم على ما ترى فما تأمرني ؟ فقال : ادفعها إليهم ، فأتيت ابن عمر فقلت فقال [ مثل ] « 1 » ذلك ، فأتيت أبا هريرة فقال مثل ذلك ، فأتيت أبا سعيد الخدري فقال مثل ذلك « 2 » .
ولا حجة فيه ، لأنّه ليس إجماعا ، ولجواز علم الإكراه . وكذا في حديث النبي صلّى اللَّه عليه وآله إن حمل على الزكاة .
مسألة 234 : إذا أخذ الجائر الزكاة ، قال الشيخ : لم يجزئ عنه
« 3 » ، لأنّ أبا أسامة قال للصادق عليه السلام : جعلت فداك هؤلاء المصدّقون يأتوننا فيأخذون منّا الصدقة نعطيهم إيّاها ؟ فقال : « لا ، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم ، أو قال : ظلموكم وإنّما الصدقة لأهلها » « 4 » .
وقال في التهذيب : الأفضل إعادتها « 5 » . وهو يعطي الجواز ، وبه قال الشافعي وأحمد « 6 » ، لقول الصادق عليه السلام في الزكاة : « ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا ، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإنّ المال لا يبقى [ على هذا ] « 7 » أن يزكّى مرتين » « 8 » .
وقال أبو حنيفة : تجزئ فيما غلبوا عليه . وقال : إذا مرّ على الخوارج
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) سنن البيهقي 4 : 115 ، والمغني 2 : 506 ، والشرح الكبير 2 : 672 .
( 3 ) الخلاف 2 : 32 ، المسألة 32 .
( 4 ) التهذيب 4 : 40 - 101 ، الاستبصار 2 : 27 - 78 .
( 5 ) التهذيب 4 : 39 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 175 ، المجموع 6 : 164 و 165 ، المغني 2 : 507 ، الشرح الكبير 2 : 673 .
( 7 ) زيادة من المصدر .
( 8 ) الكافي 3 : 543 - 4 ، التهذيب 4 : 39 - 40 - 99 ، الاستبصار 2 : 27 - 76 .