أولى « 1 » .
والأولى ممنوعة على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وعلى ما قلناه ، لا يجوز الإبدال في موضع يلحق الفقير ضرر ، مثل أن يدفع إليه ما لا ينفق عوضا عمّا ينفق ، لأنّه كالمعيب .
ولو اختار المالك الدفع من الجنس واختار الفقير الأخذ من غيره لضرر يلحقه في ( أخذ الجنس ) « 2 » لم يلزم المالك إجابته ، لأنّه أدّى فرض اللَّه عليه فلا يكلّف غيره .
المطلب الثالث في زكاة الغلّات والثمار
وفيه بحثان :
الأول : فيما تجب الزكاة فيه منها .
مسألة 77 : الزكاة في الغلّات والثمار واجبة
بالنصّ والإجماع :
قال اللَّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
« 3 » والزكاة تسمّى نفقة ، لقوله تعالى
وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 4 » .
وقال تعالى
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 5 » قال ابن عباس : حقّه :
هامش
( 1 ) المغني 2 : 602 ، الشرح الكبير 2 : 605 .
( 2 ) ورد في النسخ الخطية : أحد الجنسين . وهو تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) البقرة : 267 .
( 4 ) التوبة : 34 .
( 5 ) الأنعام : 141 .