وقال مالك : يقرأ في الأولى الجمعة ، وفي الثانية الغاشية « 1 » .
فروع :
أ : لو قرأ غير هاتين السورتين عمدا ، لم تبطل جمعته :
عملا بالأصل .
ولقول الكاظم عليه السلام وقد سأله علي بن يقطين عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّدا ، قال : « لا بأس بذلك » « 2 » .
ب : لو نسي فقرأ في الأولى غير الجمعة ، احتمل قراءتها في الثانية ،
لتدارك فضلها ، وقراءة المنافقين ، لأنّه محلّها .
وقال الشافعي : يقرؤهما معا في الثانية « 3 » ، وقد بيّنّا « 4 » بطلان القران .
ولو قرأ المنافقين في الأولى قرأ في الثانية الجمعة ، تحصيلا لفضيلة السورتين .
ج : يستحب الجهر بالجمعة إجماعا ،
وفي الظهر يوم الجمعة قولان :
فالشيخ على استحبابه جماعة وفرادى « 5 » ، لقول الصادق عليه السلام : « نعم » وقد سأله الحلبي عن القراءة يوم الجمعة إذا صلّيت وحدي أربعا أجهر بالقراءة ؟ « 6 » .
والمرتضى على استحبابه جماعة لا فرادى « 7 » ، لقول الصادق عليه السلام : « صلّوا في السفر صلاة جمعة جماعة بغير خطبة ، واجهروا
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 158 ، بداية المجتهد 1 : 164 ، المجموع 4 : 531 ، فتح العزيز 4 :
622 - 623 .
( 2 ) التهذيب 3 : 7 - 19 ، الاستبصار 1 : 414 - 1586 .
( 3 ) المجموع 4 : 531 ، الوجيز 1 : 66 ، فتح العزيز 4 : 622 .
( 4 ) تقدم في المسألة 232 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 151 .
( 6 ) الكافي 3 : 425 - 5 ، التهذيب 3 : 14 - 49 ، الاستبصار 1 : 416 - 1593 .
( 7 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 208 .