المطلب الثالث : في ماهيتها وآدابها ولواحقها
مسألة 423 : الجمعة ركعتان كسائر الصلوات ،
وتتميّز بما تقدّم من الشرائط ، والآداب الآتية ، وتسقط معها الظهر بالإجماع .
ويستحب أن يقرأ في الأولى بعد الحمد سورة الجمعة ، وفي الثانية بعد الحمد سورة المنافقين عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ عبد اللَّه بن أبي رافع - وكان كاتبا لعلي عليه السلام - قال : كان مروان يستخلف أبا هريرة على المدينة ، فاستخلفه مرّة فصلّى الجمعة ، فقرأ في الأوّلة الجمعة ، وفي الثانية المنافقين ، فلمّا انصرف مضيت إلى جنبه ، فقلت : يا أبا هريرة لقد قرأت بسورتين قرأهما علي عليه السلام ، فقال : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، كان يقرأ بهما « 2 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « وإذا كان صلاة الجمعة فاقرأ بسورة الجمعة والمنافقين » « 3 » .
وقال الشافعي في القديم : يقرأ في الأولى « سبّح اسم » وفي الثانية « الغاشية » « 4 » . وينسب إلى رواية النعمان بن بشير « 5 » .
وقال أبو حنيفة : يكره تعيين سورة في الصلاة « 6 » .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 120 ، المجموع 4 : 530 ، الوجيز 1 : 66 ، حلية العلماء 2 : 238 ، المغني 2 : 157 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 597 - 598 - 877 ، سنن أبي داود 1 : 293 - 1124 ، سنن ابن ماجة 1 : 355 - 1118 ، سنن الترمذي 2 : 396 - 397 - 519 ، سنن البيهقي 3 : 200 .
( 3 ) التهذيب 3 : 5 - 6 - 13 .
( 4 ) المجموع 4 : 530 - 531 ، فتح العزيز 4 : 622 .
( 5 ) الناسب هو الصيدلاني كما في فتح العزيز 4 : 622 ، وراجع : صحيح مسلم 2 :
598 - 878 .
( 6 ) اللباب 1 : 111 ، المجموع 4 : 531 ، فتح العزيز 4 : 622 ، الميزان 1 : 191 .