تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقال عطاء : إن كانوا على عشرة أميال ، وجب عليهم الحضور ، وإلّا فلا « 1 » . وقال ربيعة : إن كانوا على أربعة أميال حضروا ، وإلّا فلا « 2 » .

فروع :

أ : من كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخ يتخيّر بين الحضور وبين إقامة الجمعة عنده

إن حصلت الشرائط ، وإن فقد أحدها وجب عليه الحضور ، ولا يسوغ له ترك الجمعة . ومن كان بينه وبينها أزيد من فرسخين ، فإن حصلت الشرائط فيه ، تخيّر بين إقامتها عنده وبين الحضور ، ولا يسوغ له تركها ، وإن فقدت الشرائط ، سقطت عنه ، ولم يجب عليه الحضور .

ب : تشترط الزيادة على الفرسخين بين منزله والجامع الذي تقام فيه الجمعة ،

لا بين البلدين ، فلو كان بين البلدين أقلّ من فرسخين ، وبين منزله والجامع أزيد من فرسخين ، فالأقرب : السقوط ، لأنّه المفهوم من كلام الباقر والصادق عليهما السلام .

ج : قد بيّنّا عدم اعتبار النداء .

وقال الشافعي : النداء الذي تجب به الجمعة أن يكون المنادي صيّتا ، وتكون الرياح ساكنة ، والأصوات هادئة ، وكان من ليس بأصمّ مصغيا مستمعا ، غير لاه ولا ساه ، وأن لا تكون البلدة بين آجام وأشجار تمنع من بلوغ الصوت ، فإن كان ، اعتبر أن يصعد على شيء يعلو به على الأشجار كسور البلد والمنارة ، ولا يعتبر في غيره ، وأن تكون الأرض مستوية ، فلو كانت قرية في واد لا يسمع أهلها لهبوطها ولو كانت في استواء الأرض سمعت ، وجبت ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 488 ، عمدة القارئ 6 : 198 ، نيل الأوطار 3 : 278 . ( 2 ) المجموع 4 : 488 ، عمدة القارئ 6 : 198 ، نيل الأوطار 3 : 278 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 95 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث