تذنيب : لو ترك الاستقبال حال نزوله ، استأنف الصلاة ، لأنّه أخلّ بالشرط حالة الأمن .
ولو فعله حال ركوبه ، فالوجه : الصحة - خلافا للشيخ « 1 » والشافعي « 2 » - لأنّه لو صلّى مستدبرا للحاجة ابتداء صحّ وكذا في الأثناء ، وكذا لو أخلّ بشيء من الواجبات حال نزوله أو ركوبه .
مسألة 673 : إذا صلّى راكبا في شدّة الخوف ، جاز أن يصلّيها فرادى ،
والجماعة أفضل - وبه قال الشافعي « 3 » - لعموم الآية « 4 » والأخبار المرغّبة في الجماعة « 5 » .
ولأنّ كلّ ركوب لا يمنع من فعل الصلاة منفردا لا يمنع في الجماعة ، كركوب السفينة .
وقال أبو حنيفة : لا تجوز الجماعة ، لأنّهم إذا كانوا ركبانا ، كان بينهم وبين الإمام طريق ، وهو مانع من صحة الجماعة « 6 » .
ونمنع من المانعية . سلّمنا لكن يجوز أن يقوموا صفّا مع الإمام .
تذنيب : لو صلّوا في حال الشدّة غير مستقبلي القبلة ، جاز إجماعا .
وهل يجوز أن يأتمّ بعضهم ببعض ؟ إن جوّزنا صلاة المستديرين حول الكعبة جماعة ، جاز هنا - وبه قال الشافعي « 7 » - لأنّ كلّ واحد يجوز له أن يصلّي
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 166 .
( 2 ) المجموع 4 : 431 ، فتح العزيز 4 : 652 ، مغني المحتاج 1 : 306 .
( 3 ) المجموع 4 : 433 ، حلية العلماء 2 : 219 ، مغني المحتاج 1 : 304 .
( 4 ) النساء : 102 .
( 5 ) انظر : الكافي 3 : 371 باب فضل الصلاة في الجماعة ، والفقيه 1 : 245 ، باب ( 56 ) الجماعة وفضلها ، والتهذيب 3 : 24 ، باب ( 2 ) فضل الجماعة .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 2 : 48 ، بدائع الصنائع 1 : 245 ، شرح فتح القدير 2 : 67 ، المجموع 4 : 433 ، حلية العلماء 2 : 219 ، المغني 2 : 270 .
( 7 ) المجموع 4 : 426 ، فتح العزيز 4 : 646 ، مغني المحتاج 1 : 304 .