- وبه قال أكثر العلماء « 1 » - لأنّه تعالى ، علّق على الضرب في الأرض « 2 » .
ولقول ابن عباس : فرض اللَّه الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا ، وفي السفر ركعتين « 3 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتمّ ؟ : « يتمّ لأنّه ليس بمسير حق » « 4 » .
وحكي عن عبد اللَّه بن مسعود أنّه قال : لا يجوز القصر إلّا في السفر الواجب ، لأنّ الواجب لا يجوز تركه إلّا بواجب « 5 » .
ولو سلّمنا المقدّمتين ، قلنا بموجبه ، فإنّ القصر عندنا واجب . وينتقض بمن لا يجب عليه الجهاد إذا خرج إليه .
مسألة 637 : ولا يشترط في القصر كون السفر طاعة ،
بل يثبت في السفر إذا كان مباحا ، عند علماء الأمصار ، لما تقدّم في المسألة الأولى « 6 » .
ولأنّ الرخصة إذا تعلّقت بالسفر الطاعة ، تعلّقت بالسفر المباح ، كصلاة النافلة على الراحلة .
وقال عطاء : لا يجوز القصر إلّا في سفر الطاعة ، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، لم يقصّر إلّا في سبل الخير ، فلا يقصّر إلّا في مثلها « 7 » .
وهو خطأ ، لأنّ وقوع ذلك اتّفاقي .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 346 ، المغني 2 : 100 ، الشرح الكبير 2 : 92 ، المهذب للشيرازي 1 : 109 ، بداية المجتهد 1 : 166 .
( 2 ) إشارة إلى الآية 101 من سورة النساء .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 479 - 687 ، سنن ابن ماجة 1 : 339 - 1068 ، مسند أحمد 1 : 355 .
( 4 ) الكافي 3 : 438 - 8 ، التهذيب 3 : 217 - 537 ، الاستبصار 1 : 236 - 841 .
( 5 ) المجموع 4 : 346 ، المغني 2 : 100 ، الشرح الكبير 2 : 92 .
( 6 ) برقم 636 .
( 7 ) المجموع 4 : 346 ، حلية العلماء 2 : 191 ، المغني 2 : 100 ، الشرح الكبير 2 : 92 .