ولأنّه رخصة للمشقّة ، ولا مشقّة مع القلّة .
وقال داود : يقصّر في قليل السفر وكثيره ، لقوله تعالى
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
« 1 » « 2 » ولم يفصّل .
والإجماع والأحاديث أخصّ .
مسألة 618 : وإنّما يجب التقصير في ثمانية فراسخ ، فلو قصد أقلّ ، لم يجز التقصير إجماعا ،
إلّا في رواية لنا أنّه يثبت في أربعة فراسخ « 3 » .
والمعتمد : الأول .
ولا خلاف عندنا في وجوب التقصير في الثمانية ، لأنّ سماعة سأله عن المسافر في كم يقصّر الصلاة ؟ فقال : « في مسيرة يوم ، وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ » « 4 » .
وسأل أبو أيّوب ، الصادق عليه السلام عن التقصير ، قال : « في بريدين أو بياض يوم » « 5 » .
وسأل علي بن يقطين ، الكاظم عليه السلام ، عن الرجل يخرج في سفره وهو مسيرة يوم ، قال : « يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم وإن كان يدور في عمله » « 6 »
هامش
( 1 ) النساء : 101 .
( 2 ) المجموع 4 : 325 - 326 ، رحمة الأمة 1 : 74 ، حلية العلماء 2 : 193 .
( 3 ) التهذيب 3 : 208 - 500 ، الاستبصار 1 : 224 - 796 .
( 4 ) التهذيب 3 : 207 - 492 ، الاستبصار 1 : 222 - 786 .
( 5 ) التهذيب 3 : 210 - 506 ، الاستبصار 1 : 225 - 802 .
( 6 ) التهذيب 3 : 209 - 503 ، الاستبصار 1 : 225 - 799 .