مالك « 1 » ، لأن عائشة قالت : ما عليه من وزر أبويه شيء « 2 » .
ونحن نقول بموجبه ، إذ ليس عليه إثم الزنا ، لكن الأبوان شرّان باعتبار فعل الزنا وهو عارض لهما ، وهو شرّ باعتبار تولّده عنه .
وكذا تصح إمامة ولد الشبهة .
مسألة 566 : يشترط في إمام الرجال والخناثى : الذكورة ،
فلا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى المشكل للرجل ولا للخنثى عند علمائنا أجمع - وبه قال عامة الفقهاء « 3 » - لقوله عليه السلام في خطبته : ( ألا لا تؤمّنّ امرأة رجلا ) « 4 » .
وقال عليه السلام : ( أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللَّه ) « 5 » .
ولأنّ المرأة لا تؤذّن للرجال ، فلا تكون إمامة لهم كالكافر .
ولأنّهنّ مأمورات بالستر ، والإمام بالاشتهار ، وهم ضدّان .
وقال أبو ثور والمزني ومحمد بن جرير الطبري : تجوز في صلاة التراويح إذا لم يكن قارئ غيرها ، وتقف خلف الرجال « 6 » ، لأنّ النبي عليه السلام ، كان يزور أمّ ورقة بنت نوفل في بيتها ، فجعل لها مؤذّنا يؤذّن لها ، وأمرها أن تؤمّ أهل دارها « 7 » . وهذا عام في الرجال والنساء .
والدارقطني روى أنّه أمرها أن تؤمّ بنساء أهل دارها « 8 » . ولأنّه محمول عليه ، إذ لا يمكن جريانه على عمومه في الفرائض ، فكذا في النوافل ،
هامش
( 1 ) الميزان للشعراني 1 : 176 ، حلية العلماء 2 : 179 .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 4 ) من الصفحة 284 .
( 3 ) المغني 2 : 34 ، الشرح الكبير 2 : 52 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 - 1081 ، سنن البيهقي 3 : 171 .
( 5 ) مصنف عبد الرزاق 2 : 149 - 5115 ، كشف الخفاء 1 : 69 - 156 ، تمييز الطيب من الخبيث : 16 - 46 ، التذكرة في الأحاديث المشتهرة : 62 ، وفيها عن ابن مسعود .
( 6 ) حلية العلماء 2 : 170 ، المجموع 4 : 255 ، وانظر : المغني 2 : 34 ، والشرح الكبير 2 : 52 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 161 - 162 - 592 ، سنن البيهقي 3 : 130 .
( 8 ) سنن الدارقطني 1 : 279 - 2 .