عمر مع الحجّاج « 1 » .
وأخبارنا أخصّ فتقدّم ، مع أنّ حديثهم متروك الظاهر ، فإنّ أمير البغاة أمير ولا يجاهد معه ، والميت منهم لا يصلّى عليه ، والصلاة خلف المعتزلة ينكرها أصحاب الشافعي « 2 » ، وتجوز للتقيّة ، كما فعل الإمامان عليهما السلام ، مع مروان .
فروع :
أ : لو كان فسقه خفيّا وهو عدل في الظاهر ،
فالوجه أنّه لا يجوز لمن علم فسقه الائتمام به ، لأنّه ظالم عنده ، مندرج تحت قوله تعالى
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 3 » .
ب : لا فرق بين الفرائض اليومية وغيرها من الجمع والأعياد عند علمائنا في اشتراط العدالة .
وقال أحمد : لا تشترط العدالة ، بل يصلّى خلفهم ، لأنّ اللَّه تعالى أوجب الجمعة وهو يعلم أنّ بني العباس سيلونها « 4 » .
والوجوب منوط بالإمام العادل .
وهل تعاد عنده لو صلّاها خلف الفاسق ؟ روايتان « 5 » .
ولو كان المباشر لها عدلا والمولّي له غير مرضي الحال لبدعته أو فسقه ، صحّت الجمعة ، ولا تعاد قولا واحدا .
ج : المخالف في الفروع الاجتهادية باجتهاد يصح أن يكون إماما .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 3 : 121 .
( 2 ) المجموع 4 : 254 .
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 2 : 27 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 27 .