فتختص بالنساء .
فروع :
أ : يصلّي الرجال بالنساء ذوات محارمه ،
وإن كنّ أجنبيات ولا رجل معهنّ ، فكذلك .
وكرهه الشافعي « 1 » ، لأنّه عليه السلام ، نهى عن أن يخلو الرجل بالمرأة الأجنبية « 2 » .
ب : لا يجوز أن يكون الخنثى المشكل إماما للرجل ،
لجواز أن تكون امرأة ، ولا يؤمّ خنثى مثله ، ولا أن يأتم بامرأة .
ج : لو صلّى رجل أو خنثى خلف خنثى ، فبان الإمام رجلا ، لم تجزئه صلاته ،
لأنّه دخل دخولا منهيّا عنه ، والنهي يقتضي الفساد ، وكان حالة الدخول شاكّا في صلاته . وهو أحد قولي الشافعي . وفي الآخر : لا تجب ، لأنّه ظهر أنّه ممّن تجوز الصلاة خلفه « 3 » .
د : إذا وقف للصلاة ، جاز للرجال والنساء الاقتداء به ،
سواء نوى استتباع الرجال والنساء ، أو استتباع الرجال خاصة ، أو استتباع النساء خاصة ، أو لم ينو استتباع أحد - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّ كلّ طائفة تصح صلاتها خلف الإمام إذا نوى استتباعها جاز وإن لم ينوها ، قياسا على الرجال .
وقال أبو حنيفة : إن نوى استتباع الفرقتين ، جازت صلاتهما معا خلفه .
وكذا إن نوى استتباع النساء خاصّة . وإن نوى استتباع الرجال خاصة ، لم يجز للنساء الصلاة خلفه « 5 » .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 105 .
( 2 ) المستدرك للحاكم 1 : 114 ، ومجمع الزوائد 5 : 225 نقلا عن الطبراني في الأوسط .
( 3 ) المجموع 4 : 255 ، فتح العزيز 4 : 324 ، وقوله : لا تجب . أيّ : لا تجب إعادة الصلاة .
( 4 ) المجموع 4 : 202 - 203 ، الوجيز 1 : 57 ، فتح العزيز 4 : 366 ، كفاية الأخيار 1 : 81 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 185 ، بدائع الصنائع 1 : 128 ، فتح العزيز 4 : 366 ، حلية العلماء 2 : 181 .