ولأنّ الجماعة ليست واجبة ابتداء فكذا استدامة .
ولأنّه استفاد بصلاة الإمام فضيلة صلاته ، فيترك بالخروج الفضيلة دون الصحّة .
وقال الشافعي في الآخر : إن ترك لعذر ، جاز ، وإن كان لغيره ، لم يجز . وبه قال أحمد في رواية « 1 » .
والعذر : المشقّة بتطويل الإمام ، أو المرض ، أو خوف غلبة النعاس ، أو شيء يفسد صلاته ، أو خوف فوت مال أو تلفه أو فوت رفيقه .
وقال أبو حنيفة ومالك : تبطل صلاته ، سواء كان لعذر أو لا « 2 » ، لقوله عليه السلام : ( إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فلا تختلفوا عليه ) « 3 » .
ونحن نقول بموجبه ما دام في المتابعة .
فروع :
أ : لو نوى الانفراد قبل شروع الإمام في القراءة ، قرأ هو .
ولو كان الإمام قد قرأ وفرغ ، ركع ولم يقرأ . ولو كان قد فرغ من قراءة الفاتحة ، فالوجه :
الاجتزاء بها عنها ، فيقرأ السورة . ولو كان في أثناء الحمد ، فالوجه : الابتداء بها ، مع احتمال القراءة من موضع المفارقة ، والبطلان . وكذا لو كان في أثناء السورة .
ب : لو كان يصلّي مع جماعة فحضرت طائفة أخرى يصلّون جماعة ، فأخرج نفسه عن متابعة إمامه ووصل صلاته بصلاة الإمام الآخر ، فالوجه : الجواز ،
لما تقدّم . والخلاف فيه كما سبق .
ج : لو أراد أن يصل صلاته بصلاة الجماعة ، وجب نية الاقتداء .
ولو
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المجموع 4 : 246 ، الوجيز 1 : 58 ، فتح العزيز 4 : 404 ، مغني المحتاج 1 : 259 ، المغني 2 : 63 ، الانصاف 2 : 31 .
( 2 ) الشرح الصغير 1 : 161 ، المجموع 4 : 247 ، حلية العلماء 2 : 167 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 309 - 310 - 414 ، سنن البيهقي 3 : 79 ، مسند أحمد 2 : 314 .