والسرايا الذين بعثهم كان يصلّي بهم الأمير عليهم .
ولقول الباقر عليه السلام : « قال علي عليه السلام : إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمّع بالناس ليس ذلك لأحد غيره » « 1 » .
ومع العذر يجوز أن يصلّي غيره ، ويشترط إذنه ، لما تقدّم .
مسألة 389 : وهل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة والتمكن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة ؟
أطبق علماؤنا على عدم الوجوب ، لانتفاء الشرط ، وهو ظهور الإذن من الإمام عليه السلام .
واختلفوا في استحباب إقامة الجمعة ، فالمشهور ذلك ، لقول زرارة :
حثّنا الصادق عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : « لا ، إنّما عنيت عندكم » « 2 » .
وقال الباقر عليه السلام لعبد الملك : « مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها اللَّه » قلت : كيف اصنع ؟ قال : « صلّوا جماعة » يعني صلاة الجمعة « 3 » .
وقال الفضل بن عبد الملك : سمعت الصادق عليه السلام يقول : « إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين » « 4 » .
وقال سلّار وابن إدريس : لا تجوز ، لأصالة الأربع ، فلا تسقط إلّا بدليل « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 23 - 81 .
( 2 ) التهذيب 3 : 239 - 635 ، الاستبصار 1 : 420 - 1615 .
( 3 ) التهذيب 3 : 239 - 638 ، الاستبصار 1 : 420 - 1616 .
( 4 ) التهذيب 3 : 238 - 239 - 634 ، الاستبصار 1 : 420 - 1614 .
( 5 ) المراسم : 261 ، السرائر : 66 .