وبعض علمائنا حكم بكفره « 1 » . وليس بمعتمد .
ولأنّ رجلا لا يعرف أبوه أمّ قوما بالعقيق فنهاه عمر بن عبد العزيز « 2 » ، ولم ينكر عليه أحد .
وقال الشافعي : تكره إمامته « 3 » ، لحديث عمر بن عبد العزيز .
وقال أحمد : لا تكره « 4 » .
مسألة 387 : اشترط أكثر علمائنا كون الإمام سليما من الجذام والبرص والعمى « 5 » ،
لقول الصادق عليه السلام : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي » « 6 » .
والأعمى لا يتمكن من الاحتراز عن النجاسات غالبا . ولأنه ناقص فلا يصلح لهذا المنصب الجليل .
وقال بعض أصحابنا المتأخرين : يجوز « 7 » .
واختلفت الشافعية في أنّ البصير أولى ، أو يتساويان على قولين « 8 » .
مسألة 388 : إذا حضر إمام الأصل لم يؤمّ غيره إلّا مع العذر
إجماعا ، لأنّ الإمامة متوقّفة على إذنه ، فليس لغيره التقدّم عليه ، وكذا نائب الإمام ، لأنّ الرسول صلّى اللَّه عليه وآله لم يحضر موضعا إلّا أمّ بالناس ، وكذا خلفاؤه ،
هامش
( 1 ) هو ابن إدريس في السرائر : 183 و 241 و 287 .
( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 216 - 217 .
( 3 ) الام 1 : 166 ، المجموع 4 : 288 ، المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 ، عمدة القارئ 5 : 226 .
( 4 ) المغني 2 : 60 ، الشرح الكبير 2 : 59 ، الإنصاف 2 : 274 ، كشاف القناع 1 : 484 .
( 5 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 155 ، وابن البراج في المهذب 1 : 80 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 143 ، وابن حمزة في الوسيلة : 104 .
( 6 ) الكافي 3 : 375 - 1 ، التهذيب 3 : 26 - 92 ، الاستبصار 1 : 422 - 1626 .
( 7 ) كما ذكره المحقق في شرائع الإسلام 1 : 97 .
( 8 ) المجموع 4 : 286 - 287 ، المهذب للشيرازي 1 : 106 ، فتح العزيز 4 : 328 - 329 .