فروع :
أ : عن أحمد رواية أنه يصلّي خلف الفاسق جمعة ثم يعيدها « 1 » .
وهو غلط ، لأنّها إن كانت مأمورا بها خرج عن العهدة بفعلها فلا إعادة ، وإلّا فلا تصح الصلاة خلفه .
ب : لو كان السلطان جائرا ثم نصب عدلا استحب الاجتماع وانعقدت جمعة على الأقوى
- وسيأتي - ولا تجب ، لفوات الشرط وهو الإمام أو من نصبه .
وأطبق الجمهور على الوجوب .
ج : لو خفي فسقه ثم ظهر بعد الصلاة أجزأ ،
لأنّه مأمور بها فتقع مجزئة .
د : لا تصح الصلاة خلف الكافر بالإجماع ،
فلو ظهر كفره صحّت الصلاة ، للامتثال ، سواء كان الكفر ممّا لا يخفى كالتهوّد والتنصّر ، أو يخفى كالزندقة ، وبه قال المزني « 2 » .
وعند الشافعي تجب الإعادة في الأوّل ، لتفريطه « 3 » .
ه : لو شك في إسلامه لم تنعقد الجمعة ،
لأنّ ظهور العدالة شرط ، وهو منتف مع الشك .
وقال بعض الجمهور : تصحّ ، عملا بالظاهر من أنه لا يتقدّم للإمامة إلّا مسلم « 4 » .
و : الاختلاف في فروع الفقه - مع اعتقاد الحق - لا يمنع الإمامة ،
للإجماع على تعديل بعضهم بعضا وإن اختلفوا في المسائل الاجتهادية .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 149 ، الشرح الكبير 2 : 206 .
( 2 ) المغني 2 : 34 ، المجموع 4 : 251 ، فتح العزيز 4 : 327 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المجموع 4 : 251 ، فتح العزيز 4 : 326 .
( 4 ) المغني 2 : 28 و 35 ، الشرح الكبير 2 : 34 .