ونمنع من تسوية السلطان الفاسق لجواز أن يغلبه هواه على تقديم أو تأخير .
مسألة 383 : يشترط إمّا السلطان المعصوم ، أو استنابته لمن يرتضيه ،
ويشترط في النائب أمور :
الأول : البلوغ . فلا تصح إمامة الصبي - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد « 1 » - لعدم التكليف في حقه ، فإن لم يكن مميزا لم يعتد بفعله ، وإلا عرف ترك المؤاخذة على فعله ، فلا يؤمن ترك واجب أو فعل محرّم في صلاته .
ولأن العدالة شرط وهي منوطة بالتكليف .
وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : تصح كغيرها من الفرائض « 2 » .
ونمنع الأصل ، ونفرق باختصاص الجمعة بشرائط زائدة الثاني : العقل . فإن المجنون لا اعتبار بفعله ، ومن يعتوره لا يكون إماما ، ولا في وقت إفاقته ، لجواز عروضه له حينئذ . ولأنه لا يؤمن احتلامه في نوبته وهو لا يعلم . ولنقصه عن المراتب الجليلة .
الثالث : الذكورة . فإن المرأة لا تؤم الرجال ولا الخناثى ، وكذا الخنثى .
الرابع : الحرية . وفي اشتراطها للشيخ قولان :
أحدهما : ذلك « 3 » - وبه قال أحمد ومالك « 4 » - لأن الجمعة لا تجب
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 262 ، بلغة السالك 1 : 157 ، الشرح الصغير 1 : 157 ، المنتقى للباجي 1 : 197 ، بداية المجتهد 1 : 144 ، المغني 2 : 55 ، الإنصاف 2 : 266 ، كشاف القناع 1 :
479 .
( 2 ) الام : 1 : 192 ، المجموع 4 : 249 ، فتح العزيز 4 : 327 ، المهذب للشيرازي 1 : 104 ، كفاية الأخيار 1 : 83 .
( 3 ) النهاية : 105 .
( 4 ) المغني 2 : 196 ، المحرّر في الفقه 1 : 142 ، بلغة السالك 1 : 157 ، الشرح الصغير 1 :
157 ، المنتقى للباجي 1 : 197 .