الخطب ، ويخطب بالخطبة المرويّة عن علي عليه السلام « 1 » .
وهل يخطب خطبتين ؟ الأقرب ذلك ، للنصّ على مساواة صلاة العيد « 2 » ، وبه قال الشافعي ومالك « 3 » .
وعن أحمد رواية : أنه يخطب واحدة ، إذ الغرض الدعاء بإرسال الغيث ، ولا أثر لكونها خطبتين « 4 » . وهو ممنوع ، لزيادة المشقة .
إذا عرفت هذا ، فإن الخطب عندنا ثمانية : يوم الفطر والأضحى والاستسقاء والجمعة ، وأربع في الحج : يوم السابع من ذي الحجة بمكة ، ويوم عرفة ، ويوم النحر بمنى ، ويوم النفر الأول ، وهو ثاني أيام التشريق .
وزاد بعض علمائنا : خطبة الغدير « 5 » .
وقال الشافعي : عشرة . وأسقط الغدير ، وزاد الكسوف والخسوف « 6 » .
مسألة 519 : ويستحب للإمام أن يستقبل القبلة بعد فراغه من الصلاة ،
ويكبّر اللَّه تعالى مائة مرة ، ثم يلتفت عن يمينه ، ويسبّح اللَّه تعالى مائة مرة ، ثم يلتفت عن يساره ويهلّل اللَّه تعالى مائة مرة ، ثم يستدبر القبلة ويستقبل الناس ويحمد اللَّه تعالى مائة مرة يرفع بذلك صوته والناس يتابعونه في ذلك كلّه ، لقول الصادق عليه السلام : « ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبّر اللَّه مائة تكبيرة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه ، فيسبّح اللَّه مائة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يساره ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 335 - 1504 ، التهذيب 3 : 151 - 328 ، مصباح المتهجد : 474 - 477 .
( 2 ) الكافي 3 : 462 - 2 ، التهذيب 3 : 149 - 323 ، الاستبصار 1 : 452 - 1750 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 131 ، المجموع 5 : 83 ، فتح العزيز 5 : 100 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 81 ، المدونة الكبرى 1 : 166 ، الشرح الكبير 2 : 289 .
( 4 ) المغني 2 : 288 ، الشرح الكبير 2 : 289 .
( 5 ) أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 160 .
( 6 ) المجموع 5 : 52 ، الوجيز 1 : 71 ، فتح العزيز 5 : 75 ، كفاية الأخيار 1 : 97 .