وقال ابن عباس : خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله متبذلا ، متواضعا حتى أتى المصلّي ، فصلّى ركعتين كما يصلّي في العيد « 1 » .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، صلّى للاستسقاء ركعتين ، وبدأ بهما قبل الخطبة ، وكبّر سبعا وخمسا ، وجهر بالقراءة » « 2 » .
وقال مالك : يصلّي ركعتين بلا تكبير زائد - وهي الرواية الأخرى عن أحمد ، وقول الأوزاعي وأبي ثور وإسحاق - لأنّ أبا هريرة قال : إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، خرج للاستسقاء ، فصلّى ركعتين « 3 » « 4 » .
وليس حجّة ، إذ لم يبيّن الكيفية ، والإطلاق لا ينافي التفصيل .
مسألة 509 : قال الشيخ : ويقرأ فيهما أيّ سورة شاء « 5 » ،
لعدم والتنصيص .
ويحتمل أن يقرأ ، كما يقرأ في العيد ، لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن كيفيّة صلاة الاستسقاء : « مثل صلاة العيدين » « 6 » .
وقال الشافعي : يقرأ في الأولى بسورة ( ق ) ، وفي الثانية ( اقتربت )
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 302 - 1165 ، سنن ابن ماجة 1 : 403 - 1266 ، سنن الترمذي 2 :
445 - 558 ، سنن النسائي 3 : 156 - 157 و 163 ، مسند أحمد 1 : 355 ، سنن البيهقي 3 : 344 ، سنن الدارقطني 2 : 68 - 11 ، المستدرك للحاكم 1 : 326 - 327 ، مصنف عبد الرزاق 3 : 84 - 4893 .
( 2 ) التهذيب 3 : 150 - 326 ، الاستبصار 1 : 451 - 1748 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 244 - 556 ، سنن ابن ماجة 1 : 403 - 1268 ، سنن البيهقي 3 : 347 .
( 4 ) المغني 2 : 284 - 285 ، الشرح الكبير 2 : 285 ، المدوّنة الكبرى 1 : 166 ، بداية المجتهد 1 : 215 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 81 ، المجموع 5 : 103 ، حلية العلماء 2 : 274 .
( 5 ) النهاية : 138 ، المبسوط للطوسي 1 : 134 .
( 6 ) الكافي 3 : 462 - 2 ، التهذيب 3 : 149 - 323 ، الإستبصار 1 : 452 - 1750 .