أنه لم يشكهم في السؤال لأجل الجبهة .
ج - لا يجب استيعاب الجبهة بالوضع
بل يكفي المسمى مع التمكين لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله سجد بأعلى جبهته « 1 » .
ولقول الباقر عليه السلام : « ما بين قصاص شعر الرأس إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك » « 2 » وشرط بعض علمائنا قدر الدرهم « 3 » ، وكذا لا يجب استيعاب كل مسجد بل يكفي الملاقاة ببعضه ، والأفضل الاستيعاب .
د - لا يجزئ أحد جانبي الجبهة عنها ،
وبه قال الشافعي « 4 » .
مسألة 257 : يتعين وضع الجبهة مع القدرة
فلا يجزئ الأنف عنها عند علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي ، وأحمد « 5 » لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : ( إذا سجدت فمكّن جبهتك من الأرض ) « 6 » والأمر للوجوب ، ولقول الصادق عليه السلام : « سبعة منها فرض » « 7 » وعدّ الجبهة .
وقال أبو حنيفة : إذا سجد على أنفه أجزأه عن جبهته ؛ لأن الأنف والجبهة عضو واحد ، فإذا سجد على الأنف أجزأه كما لو سجد على بعض
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 349 - 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 333 - 1 ، التهذيب 2 : 85 - 313 .
( 3 ) المقنع : 26 .
( 4 ) المجموع 3 : 423 ، فتح العزيز 3 : 452 .
( 5 ) المجموع 3 : 423 و 424 ، فتح العزيز 3 : 451 ، المغني 1 : 592 ، عمدة القارئ 6 :
90 ، بداية المجتهد 1 : 138 .
( 6 ) مسند أحمد 1 : 287 ، الفردوس 1 : 281 - 1103 وانظر عوالي اللئالي 1 : 331 - 84 .
( 7 ) الكافي 3 : 312 - 8 ، التهذيب 2 : 82 - 301 .