أما لو علق الخروج بما لا يتيقن حصوله في الصلاة كدخول زيد احتمل البطلان في الحال كما لو قصد ترك الإسلام إن دخل فإنه يكفر في الحال ، وعدمه ؛ لأنه ربما لا يدخل فيستمر على مقتضى النية فإن دخل احتمل البطلان قضية للتعليق ، وعدمه ؛ لأنّها إذا لم تبطل حالة التعليق لم يكن للتردد أثر .
ب - لو عزم على فعل ما ينافي الصلاة من حدث ، أو كلام ثم لم يفعل لم تبطل صلاته ؛
لأنّه ليس رافعا للنية الأولى ، ويحتمل البطلان ؛ للتنافي بين إرادتي الضدّين .
ج - لو شك هل أتى بالنيّة المعتبرة فإن كان في محله استأنفها ،
وإن تجاوزه لم يلتفت وبنى على ما هو فيه .
وقال الشافعي : إن مضى مع الشك ركن فعلي كالركوع والسجود بطلت صلاته ، وإن مضى ركن قولي كالفاتحة ، والتشهد ، ولم يطل الزمان فوجهان « 1 » .
د - لو شك هل نوى ظهرا أو عصرا ، أو فرضا أو نفلا فإن كان في موضعه استأنف ،
وإن تجاوز محل النيّة فإن كان يعلم ما عليه فعله استمر عملا بالأصل وإلّا استأنف ما يريد .
مسألة 206 : لا يجوز نقل النية من صلاة إلى غيرها إلّا في مواضع مستثناة
فلو نقل نيته من صلاة إلى أخرى لم تصح ما نقل عنه حيث قطع حكمه ، ولا ما عدل إليه لأنه لم ينوه في أول صلاته ، أما لو صلّى بنية الظهر ثم نقل إلى عصر فائت ذكره كان جائزا ؛ للحاجة إلى استدراك فعل الفائت قبل الحاضر ، ولو نقل إلى عصر متأخر بطلت الصلاتان .
ولو نقل من فرض إلى تطوع جاز في مواضع الإذن كطالب الجماعة ،
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 281 ، الوجيز 1 : 40 ، فتح العزيز 3 : 260 ، كفاية الأخيار 1 : 63 - 64 .