وكذا كل موضع خسف به - وبه قال أحمد « 1 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال لأصحابه يوم مرّ بالحجر : ( لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلّا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم ) « 2 » وعبر علي عليه السلام من أرض بابل إلى موضع ردّت له الشمس فيه وصلّى « 3 » ، وقال الصادق عليه السلام :
« تكره الصلاة في ثلاثة مواطن بالطريق : البيداء وهي ذات الجيش ، وذات الصلاصل ، وضجنان » « 4 » .
يه - وادي الشقرة « 5 » واختلف علماؤنا ، فقال بعضهم : إنّه موضع مخصوص خسف به ، وقيل : ما فيه شقائق النعمان « 6 » لئلّا يشتغل النظر ، لقول الصادق عليه السلام : « لا تصل في وادي الشقرة » « 7 » .
يو - المزابل ، ومذابح الأنعام لعدم انفكاكها من النجاسة ، ولأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن الصلاة في سبعة مواطن : ظهر بيت اللَّه ، والمقبرة ، والمزبلة ، والمجزرة ، والحمام ، وعطن الإبل ، ومحجة الطريق « 8 » .
يز - أن يصلّي وفي قبلته نار مضرمة - وبه قال أحمد « 9 » - لئلّا يتشبه بعبّاد النار ، ولقول الكاظم عليه السلام : « لا يصلح أن يستقبل المصلّي
هامش
( 1 ) المغني 1 : 759 ، الشرح الكبير 1 : 514 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 2285 - 2980 ، سنن البيهقي 2 : 451 ، مسند أحمد 2 : 72 .
( 3 ) الفقيه 1 : 130 - 131 - 611 ، بصائر الدرجات : 237 - 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 389 - 10 ، التهذيب 2 : 375 - 1560 .
( 5 ) شقرة : بضم الشين وسكون القاف وقيل بفتح الشين وسكون القاف . موضع في طريق مكة . مجمع البحرين 3 : 352 - 353 « شقر » .
( 6 ) حكى القولين المحقق في المعتبر : 158 .
( 7 ) المحاسن : 366 - 115 ، الكافي 3 : 390 - 11 ، التهذيب 2 : 375 - 1561 .
( 8 ) سنن الترمذي 2 : 178 - 346 ، سنن ابن ماجة 1 : 246 - 747 ، سنن البيهقي 2 :
329 .
( 9 ) المغني 2 : 73 ، الشرح الكبير 1 : 663 .