طاهرا ، ولأنها تخلي الحيوان من العفن المقتضي للتحريم .
ولقول الصادق عليه السلام : « لا يصلى فيما لا يؤكل لحمه ، ذكاه الذبح أو لم يذكه » « 1 » وهو يدل على أن الذبح مطهر .
وقال الشافعي ، والأوزاعي ، وأبو ثور : لا تقع الذكاة إلّا على ما يؤكل لحمه ، وما لا يؤكل إذا ذبحه نجس وكان ذلك موته ، لأنها ذكاة لا تبيح اللحم فلا تطهر الجلد « 2 » . والملازمة ممنوعة ، أما ما يؤكل لحمه فإذا ذكي حل أكله ، وكان طاهرا ، وجاز استعمال جلده قبل الدباغ وبعده ما لم يصبه دم ، فإن أصابه غسله إجماعا .
مسألة 330 : إذا ذكي ما لا يحل أكله جاز استعمال جلده بعد الدبغ في غير الصلاة
عند علمائنا أجمع ، وهل يجوز قبله ؟ قال الشيخ ، والمرتضى :
لا يجوز « 3 » لأنها تزيل العفن ، والدسومة .
وقيل بالجواز ، لأن الذكاة تقع عليه فيستغنى بها عن الدباغ لأنها لو لم تقع عليه لكان ميتة ، والميتة لا تطهر بالدباغ « 4 » .
مسألة 331 : إذا شرطنا الدباغ فإنه يكون بما كانت العرب تدبغ به
كالقرظ وهو ورق السلم ينبت بنواحي تهامة ، أو الشب بالباء المنقطة تحتها نقطة وهو يشبه الزاج ، وقيل بالثاء المنقطة فوقها ثلاث نقط وهو شجر مرّ الطعم لا يعلم هل يدبغ به أم لا ، وكذا بالعفص ، وقشر الرمان ، وما أشبه ذلك من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 397 - 1 ، التهذيب 2 : 209 - 818 ، الاستبصار 1 : 383 - 384 - 1454 .
( 2 ) المجموع 1 : 245 ، المغني 1 : 86 ، الشرح الكبير 1 : 95 ، بداية المجتهد 1 : 79 ، المهذب للشيرازي 1 : 18 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 15 ، وحكى المحقق قول المرتضى في المعتبر : 129 .
( 4 ) المعتبر : 129 .