الأجسام الطاهرة التي تنشف الرطوبة وتنفي الخبث .
ولو دبغ بالأشياء النجسة ، قال ابن الجنيد : لا يطهر « 1 » ، والأقرب : أنه يطهر بالغسل ، وبه قال الشافعي « 2 » .
وقال أحمد : لا يطهر لأن النجس لا يطهر النجس ، وهو قول للشافعي « 3 » .
وما روي عن الرضا عليه السلام أنه سئل عن جلود الدارش « 4 » فقال :
« لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب » « 5 » محمول على الصلاة قبل الغسل .
فروع :
أ - الرماد أن أصلح الجلد جاز الدبغ به .
ب - التراب والتشميس لا يحصل بهما الدبغ عند الشافعي ، لأنه لا يأمن الفساد ومتى لحقه الماء عاد إلى حاله « 6 » .
وقال أبو حنيفة : إنه يحصل بهما الدباغ « 7 » .
ج - إذا دبغ جلد الميتة لم يطهر عندنا على ما تقدم ، واختلفت
هامش
( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر : 129 .
( 2 ) المجموع 1 : 225 ، فتح العزيز 1 : 292 ، كفاية الأخيار 1 : 9 .
( 3 ) المجموع 1 : 225 ، فتح العزيز 1 : 292 ، كفاية الأخيار 1 : 9 ، المغني 1 : 88 ، الشرح الكبير 1 : 99 - 100 .
( 4 ) الدارش : جلد أسود معروف . انظر القاموس المحيط 2 : 274 ، تاج العروس 4 : 310 .
( 5 ) الكافي 3 : 403 - 25 ، التهذيب 2 : 373 - 1552 .
( 6 ) المجموع 1 : 224 ، فتح العزيز 1 : 293 ، كفاية الأخيار 1 : 9 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 202 ، بدائع الصنائع 1 : 86 ، فتح العزيز 1 : 293 .