أتاكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ) « 1 » وهو يدل على التأخر فيتعين العمل به .
وروي عن مالك أنه يطهر ظاهره دون باطنه فيصلى عليه ولا يصلى فيه ، ويستعمل في الأشياء اليابسة دون الرطبة ، وهو قول الشافعي « 2 » .
وقال الأوزاعي ، وأبو ثور ، وإسحاق : يطهر جلد ما يؤكل لحمه دون ما لا يؤكل لحمه « 3 » لقوله عليه السلام : ( دباغ الأديم ذكاته ) « 4 » فشبه الدباغ بالذكاة والذكاة لا تعمل فيما لا يؤكل لحمه .
وقال أصحاب الرأي : الجلود كلها تطهر بالدباغ إلا جلد الخنزير والإنسان ، فجلد الكلب يطهر بالدباغ « 5 » للعموم « 6 » . وهو غلط لأنه نجس العين في حياته فلا يطهر جلده بالدباغ كالخنزير .
وقال داود : تطهر كلها حتى الخنزير - وهو مروي عن أبي يوسف « 7 » - لعموم ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) « 8 » وهو محمول على المذكى
هامش
( 1 ) نيل الأوطار 1 : 78 نقلا عن الدارقطني .
( 2 ) المجموع 1 : 217 ، فتح العزيز 1 : 295 ، نيل الأوطار 1 : 76 .
( 3 ) المجموع 1 : 217 ، المغني 1 : 87 ، الشرح الكبير 1 : 95 ، نيل الأوطار 1 : 75 .
( 4 ) سنن البيهقي 1 : 21 ، سنن النسائي 7 : 174 ، مسند أحمد 3 : 476 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 202 ، الهداية للمرغيناني 1 : 20 ، بدائع الصنائع 1 : 85 ، المجموع 1 : 217 ، المغني 1 : 84 ، الشرح الكبير 1 : 97 ، نيل الأوطار 1 : 76 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 277 - 366 ، سنن ابن ماجة 2 : 1193 - 3609 و 1194 - 3612 ، سنن أبي داود 4 : 66 - 4123 - 4125 ، سنن الترمذي 4 : 221 - 1728 ، سنن البيهقي 1 : 20 - 21 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 202 ، المجموع 1 : 217 ، المغني 1 : 84 ، الشرح الكبير 1 : 97 ، بداية المجتهد 1 : 79 ، نيل الأوطار 1 : 76 .
( 8 ) سنن الترمذي 4 : 221 - 1728 ، سنن ابن ماجة 2 : 1193 - 3609 .