يخف الفوت ، ويطلب من كل واحد إلى أن يبقى مقدار التيمم والصلاة ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والآخر : إلى أن يبقى مقدار ركعة إذ بإدراكها يحصل الغرض من كونها أداء ، ولا يأثم بالتأخير إلى ذلك الوقت ، لأنه مشغول بمصلحتها « 1 » . وليس بجيّد .
ج - لو كان في برّيّة لا تعهد بالماء وجب الطلب لإمكانه ، وتحقيقا لقوله تعالى
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
« 2 » وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني :
السقوط للعلم بالعدم « 3 » . وهو ممنوع .
د - لو أمر غيره بالطلب لم يبح له التيمم على إشكال ينشأ من الاعتماد على الظن وقد حصل بإخبار الثقة .
مسألة 285 : لا يشترط في عدم الماء السفر ،
طويله وقصيره - عند أكثر علمائنا - فلو عدم الماء في السفر القصير ، أو الحضر وكان صحيحا ، كما لو انفتح بثق « 4 » فانقطع الماء ، أو كان محبوسا وجب التيمم ولا إعادة عليه - وبه قال الثوري ، ومالك ، والأوزاعي ، والمزني ، والطحاوي « 5 » لقوله عليه السلام :
( الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج ) « 6 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد الماء فليغتسل وقد
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 251 ، مغني المحتاج 1 : 88 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) المجموع 2 : 249 ، مغني المحتاج 1 : 87 .
( 4 ) البثق : كسرك شطّ النهر لينشقّ الماء . لسان العرب 10 : 13 .
( 5 ) المنتقى 1 : 112 ، المدونة الكبرى 1 : 44 ، المغني 1 : 267 ، الشرح الكبير 1 : 268 .
( 6 ) سنن النسائي 1 : 171 ، مسند أحمد 5 : 155 و 180 ، سنن الترمذي 1 : 212 - 124 ، سنن أبي داود 1 : 91 - 332 ، سنن الدارقطني 1 : 187 - 4 و 6 ، سنن البيهقي 1 : 212 .