الباب الرابع : في التيمم ، وفصوله أربعة :
الأول : في مسوغاته .
وينضمها شيء واحد هو العجز عن استعمال الماء ، وأسباب العجز ثلاثة :
الأول : عدم الماء ، وعليه إجماع العلماء لقوله تعالى
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
« 1 » وقوله عليه السلام : ( التراب كافيك ما لم تجد الماء ) « 2 » .
ويجب معه الطلب عند علمائنا أجمع ، فلا يصح بدونه - وبه قال الشافعي « 3 » - لقوله تعالى
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
« 4 » .
ولا يثبت عدم الوجدان إلّا بعد الطلب وعدمه لجواز أن يكون بقربه ماء لا يعلمه ، ولقول أحدهما عليهما السلام : « فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خشي أن يفوته الوقت فليتيمم وليصلّ في آخر الوقت » « 5 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) كنز العمال 9 : 593 - 26566 .
( 3 ) المجموع 2 : 249 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) الكافي 3 : 63 - 2 ، التهذيب 1 : 192 - 555 ، الاستبصار 1 : 159 - 548 .