شرح
صرح جماعة منهم المحقق في الشرائع « 1 » بأنه ان تساوي الصف والدف لم يحرم بل عن بعض « 2 » انه المعروف من مذهب الأصحاب .
ويمكن ان يستدل له بان نصوص الباب غير مرسل الصدوق غير متعرضة لحكم هذا الفرد من الطير لا منطوقا ولا مفهوما اما المنطوق فلانها متضمنة لحلية ما كثر صفيفه وحرمة ما كان دفيفه أكثر واما المفهوم فلانه لا يكون لشئ منها ذلك .
واما المرسل فمقتضى مفهوم صدره الحرمة ومقتضى مفهوم ذيله الحلية فيتعارضان ويتساقطان ويمكن ان يقال : ان مفهوم كل منهما ما صرح به في الاخر فهذا القسم خارج عنه أيضا فيتعين الرجوع إلى عموم أدلة الإباحة كتابا وسنة .
ودعوى انه يستصحب الحرمة قبل التذكية أو يرجع إلى اصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة مندفعة بان استصحاب الحرمة لا يجري لعدم جريان الاستصحاب في الاحكام ولتبدل الموضوع ولعدم حرمة اكل الحيوان حيا إذا لم يزهق روحه قبل البلع واما اصالة عدم التذكية فقد مر ان الأصل هو قبول كل حيوان للتذكية مع أنها لا تجري كما تقدم في أول مبحث الصيد والذباحة ، فالأظهر هو الحلية .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 3 ص 172 .
( 2 ) كفاية الأحكام ج 2 ص 601 .