شرح
يحرم الله ورسوله في كتابه حراما كالنص في عدم حرمة ما لا فلس له من السمك فلا يصح تقييده بغيره .
واما صحيح ابن مسكان وخبر الحكم فحيث انه من تخصيص الحيتان بما له فلس يلزم كون الاستثناء منقطعا وهو خلاف الظاهر فهما أيضا كالصريح في الشمول لما لا فلس له .
والحق ما افاده جماعة « 1 » من أن الجمع بين الطائفتين مقتض لحمل الأولى على الكراهة ولكن المانع عن الالتزام بذلك الشهرة العظيمة على الحرمة بل القائل بالكراهة شاذ نادر إذ ليس من القدماء الا القاضي « 2 » .
واما الشيخ فإنه وان حكي عنه في موضع من النهاية « 3 » الا انه رجع عنه في موضعين منها وباقي كتبه حتى أنه حكم في باب الديات بكفر مستحله .
ولذا فنحن أيضا من المتوقفين في المسالة والاحتياط طريق النجاة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 13 .
( 2 ) المهذب ج 2 ص 438 .
( 3 ) صرح الشيخ بحرمة ما ليس له فلس في النهاية ص 576 . قال : ويجتنب ما ليس له فلس وحكم بكراهية الأصناف الثلاثة وهي الجري والمارهاهي والزمار ومفروض العنوان ما ليس له فلس وليس خصوص هذه الثلاثة .