شرح
ولو وطأ الثلاث يحرم عليه وطء الرابعة ، لأنه به يحصل الحنث ، وهل ينكشف بذلك حرمة وطء من سبق منهن نظرا إلى أن وطء كل واحدة منهن جزء من مصداق وطئهن أجمع الذي حرمه على نفسه باليمين ، وعدم الحكم عليه قبل وطء الرابعة باعتبار عدم العلم بانضمام ما يتحقق به مخالفة الحنث ، أم لا من جهة انه إنما وجب ترك وطء الجميع بواسطة الحلف ، ونقيض الواجب لا يكون حراما وإنما يحكم بحرمة وطء الرابعة مسامحة ، والمراد أنه به يترك الواجب والواجب من المقدمة هو الجزء الأخير منه ، فالموجب للعصيان والمخالفة هو وطء الرابعة خاصة فتدبر فإنه دقيق وتجب الكفارة به ؟
وجهان : أظهرهما الثاني وهل يصير مؤليا بالنسبة إلى الرابعة لو وطء الثلاث كما في الشرائع « 1 » وتبعه غيره أم لا ؟
وجهان : أظهرهما الثاني لان الايلاء هو الحلف على ترك وطء البقية فلا وجه للبناء على ترتب أحكام الايلاء .
بل يمكن أن يقال : إن الأدلة لا تشمل الحلف على ترك وطء المجموع رأسا لعدم كون المجموع من حيث هي زوجة وليست من النساء ، وهما ونحوهما موضوع حكم الايلاء .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 647 .