شرح
يجبر عليه وان لم يمكن يتصدى الحاكم بنفسه لأنه ولي الممتنع ولحفظ البهيمة عن التلف وما ذكروه من التخيير فإنما هو مع امكان الفروض والا وجب الممكن فلو فرض عدم وقوع التذكية عليه كالكلب أجبر على الانفاق أو البيع أو نحوه دون التذكية ولو امتتع البيع ونحوه وكان الممكن هو التذكية أو الانفاق فإن كان مما يقصد بالذبح لحمه فلا اشكال في أنه يجبره على أحد الامرين وان كان مما لا يقصد لحمه ولكن كان مما تقع التذكية عليه للجلد فهل يجبر على الانفاق خاصة كما عن المبسوط « 1 » لكون البهيمة حينئذ غير مقصودة بالذبح في أصل الشرع أم يجبر على أحد الامرين من الانفاق أو التذكية لكونها أحد طرق التخلص وجهان أقواهما الثاني .
6 - ما كان من المال لاروح له كالعقار فالمفهوم من كلام الأصحاب انه لا يجب عمارته ولا زراعة الأرض لكنه يكره عدم التعرض له إذا أدى إلى الخراب فعن المسالك وفي وجوب سقي الزرع والشجر وحرثه مع الامكان قولان : أشهرهما العدم « 2 » وعن التحرير ان ما يتلف بترك العمل فالأقرب الزامه بالعمل من حيث إنه تضييع للمال فلا يقر عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 6 ص 47 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 8 ص 504 .
( 3 ) تحرير الأحكام ج 2 ص 51 ط . ق .