شرح
فيجب حمله على ما يطلق عليه اللفظ ولو مجازا تحقيقا لمقتضى الحجية ، وإرادة هذا المعنى من لفظ الام تقتضي ارادته من غيره لأن الظاهر كون الجمعية في الجميع على نسق واحد كما افاده صاحب الجواهر « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، أم الآية الشريفة مختصة بمن لا واسطة فيه ، واستفادة تحريم غيرها انما تكون من السنة والاجماع كما ذهب إليه سيد الرياض « 2 » ، وان كان الأول أظهر .
وكيف كان ، فيستفاد من الآية - مضافا إلى ذلك - ان مثلهن من الرجال يحرم على النساء ، فيحرم الأب وان علا على البنت ، والولد وان سفل على الام ، والأخ وابنه وابن الأخت على الأخت والعمة والخالة ، والعم وان علا ، وكذلك الخال على بنت الأخ وبنت الأخت .
والضابط من لو كان امرأة وهي رجل كان محرما مع بقاء النسب بعينه ، والوجه في ذلك أمران :
أحدهما : ان التحريم من أحد الطرفين هنا يستلزم التحريم من الطرف الآخر .
ثانيهما : ان المراد من تحريم النساء المذكورات في الآية اما تحريم تزويجهن ، أو تحريم وطئهن ، وعلى التقديرين تدل على فساد العقد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 ص 240 .
( 2 ) رياض المسائل ج 10 ص 173 - 174 مؤسسة النشر الاسلامي .