شرح
فان قيل : ظاهر هذه النصوص ان الامر بالاشهاد انما هو للارشاد إلى تحقق النسب والميراث وما شاكل ، فلا تدل على الاستحباب .
قلنا : ان ما ذكر في هذه النصوص انما هو من قبيل الحكمة ، وظاهر قوله " انما جعل " هو المطلوبية .
وعن العماني « 1 » القول بوجوبه ، لظاهر المكاتبة .
وفيه - مضافا إلى ضعفها - : يشهد لعدم وجوبه جملة من النصوص ، كصحيح زرارة المتقدم ، وحسن حفص بن البختري عن مولانا الصادق ( ع ) في الرجل يتزوج بغير بينة ، قال ( ع ) : لا بأس « 2 » ونحوهما غيرهما .
وهل يختص استحباب الاشهاد بالدائم كما عن الروضة « 3 » وفي الجواهر « 4 » وغيرهما « 5 » ، ان يكون مطلقا كما يقتضيه اطلاق النافع « 6 »
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 7 ص 101 قوله : قال ابن أبي عقيل : . . . ولا يجوز الا بولي مرشد وشاهدي عدل ، وانما وضعت الشهود في النكاح الاعلان لعلة الميراث وايجاب القسم والنفقات . . . الخ .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 387 باب التزويج بغير بينة ح 3 ( ) / الوسائل ج 20 ح 25132 .
( 3 ) الروضة البهية ج 5 ص 112 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 29 ص 39 .
( 5 ) كما في النهاية ص 450 / السرائر ج 2 ص 620 / جامع المقاصد ج 12 ص 13 وص 85 ط . ج .
( 6 ) مختصر النافع ص 171 .