شرح
المعاطاة في الرهن
أم تجري المعاطاة فيه ؟ وفيه قولان : وقد استدل لعدم الجريان بوجوه : 1 - ما عن جامع المقاصد قال ردا على ما أفاده المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكي التذكرة « 1 » بأن الخلاف فيها فيه كالخلاف في البيع : أن البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالاجماع بخلاف ماهنا « 2 » . وفيه : ما مر في كتاب البيع مفصلا من أن جريان المعاطاة فيه إنما يكون على طبق القاعدة وعمومات البيع ، واطلاقاته مقتضية لذلك ، فكذلك في المقام ، أضف إليه ما أفاده صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) : بأنه يمكن دعوى السيرة عليه هنا أيضا كالبيع « 3 » . 2 - ان المعاطاة ثبت جوازها بالاجماع ، والجواز غير متصور في الرهن لأنه ينافي الوثوق الذي به قوام مفهوم الرهن ، وان جعلناها مفيدة للزوم كان مخالفا للاجماع . وفيه : أولا : أنه قد تقدم أن الأصل في المعاطاة هو اللزوم .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 12 الطبع القديم .
( 2 ) جامع المقاصد ج 5 ص 45 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 25 ص 95 .