بكر قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا عبد الله بن المبارك
عن إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " من رأى عورة فسترها كان كمن أحيى موؤودة " . وحدثنا محمد بن بكر قال :
حدثنا أبو داود قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن
سالم عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، من كان في
حاجة أخيه فإن الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم
القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة " . وجميع ما أمرنا الله به من ذلك يؤدي إلى
صلاح ذات البين ، وفي صلاح ذات البين صلاح أمر الدنيا والدين ، قال الله تعالى :
( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) [ الأنفال : 1 ] . وحدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو
داود قال : حدثنا محمد بن العلاء قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة
عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بأفضل من
درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " إصلاح ذات البين ،
وفساد ذات البين الحالقة " .
وقوله تعالى : ( ولا يغتب بعضكم بعضا ) ، حدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو
داود قال : حدثنا القعنبي قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي
هريرة ، أنه قيل : يا رسول الله ما الغيبة ؟ قال : " ذكرك أخاك بما يكره " ، قيل : أفرأيت إن
كان في أخي ما أقول ؟ قال : " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد
بهته " . وحدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا سفيان
عن علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : حسبك من صفية
كيت وكيت - قال : غير مسدد - تعني قصيرة - فقال : " لقد قلت كلمة لو مزجت بماء
البحر لمزجته " . قالت : وحكيت له إنسانا آخر فقال : " ما أحب أني حكيت إنسانا وأن لي
كذا وكذا " . وحدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا الحسن بن علي قال :
حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أن عبد الرحمن بن الصامت ابن
عم أبي هريرة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول : جاء الأسلمي إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فشهد على
نفسه أربع مرات أنه أصاب امرأة حراما ، وذكر الحديث إلى قوله : " فما تريد بهذا
القول ؟ " قال : أريد أن تطهرني ! فأمر به فرجم ، فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه
يقول أحدهما لصاحبه : انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تردعه نفسه حتى رجم رجم
الكلب ! فسكت عنهما ، ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله فقال : " أين فلان
وفلان ؟ " فقالا : نحن ذان يا رسول الله ! قال : " انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار ! " فقالا :
أحكام القرآن — صفحة 541
مساهمون: الجصاص
ص٥٤١