ومن سورة الزخرف
بسم الله الرحمن الرحيم
في التسمية عند الركوب
قوله تعالى : ( لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه ) ، حدثنا
عبد الله بن إسحاق قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر
عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة : أنه شهد عليا كرم الله وجهه حين ركب ، فلما وضع
رجله في الركاب قال : " بسم الله " فلما استوى قال : " الحمد لله " ثم قال : " سبحان الذي
سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " ، قال : ثم حمد الله ثلاثا وكبر ثلاثا ، ثم قال : " لا إله إلا
أنت ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ، ثم ضحك ، فقيل له : مم
تضحك يا أمير المؤمنين ؟ قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل الذي فعلت وقال مثل الذي
قلت ، ثم ضحك فقيل له : مم تضحك يا نبي الله ؟ قال : " العبد ، أو قال : عجب للعبد إذا
قال لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يعلم أنه لا يغفر
الذنوب إلا هو " . وحدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا عبد الرزاق
عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه ، أنه كان إذا ركب قال : بسم الله ، ثم قال : هذا منك
وفضلك علينا الحمد لله ربنا ، ثم يقول : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا
إلى ربنا لمنقلبون . وروى حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" على ذروة سنام كل بعير شيطان ، فإذا ركبتموها فقولوا كما أمركم الله : سبحان الذي
سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " . وروي عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن أبي معمر
أن ابن مسعود قال : " إذا ركب الدابة فلم يذكر اسم الله عليه ردفه الشيطان فقال له : تغن !
فإن لم يحسن قال له : تمن ! "
فصل في إباحة لبس الحلي للنساء
قال أبو العالية ومجاهد : " رخص للنساء في الذهب " ، ثم قرأ : ( أو من ينشأ في
أحكام القرآن — صفحة 512
مساهمون: الجصاص
ص٥١٢