لا يسأمون ) . وروي عن أصحاب عبد الله والحسن وأبي عبد الرحمن أنه عند قوله : ( إن
كنتم إياه تعبدون ) . قال أبو بكر : الأولى أنها عند آخر الآيتين لأنه تمام الكلام ، ومن
جهة أخرى أن السلف لما اختلفوا كان فعله بالآخر منهما أولى لاتفاق الجميع على جواز
فعلها بأخراهما هذا واختلافهم في جوازها بأولاهما .
قوله تعالى : ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا ) الآية ، يدل على أنه لو جعله أعجميا كان
أعجميا فكان يكون قرآنا أعجميا ، وأنه إنما كان عربيا لأن الله أنزله بلغة العرب ، وهذا
يدل على أن نقله إلى لغة العجم لا يخرجه ذلك من أن يكون قرآنا . آخر سورة حم
السجدة .
أحكام القرآن — صفحة 509
مساهمون: الجصاص
ص٥٠٩