بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم ) ، فيه الدلالة على إبطال التقليد لذمه إياهم على تقليد
آبائهم وتركهم النظر فيما دعاهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم .
قوله تعالى : ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) ، ينتظم معنيين ، أحدهما : أن
الشهادة بالحق غير نافعة إلا مع العلم وأن التقليد لا يغني مع عدم العلم بصحة المقالة ،
والثاني : أن شرط سائر الشهادات في الحقوق وغيرها أن يكون الشاهد عالما بها . ونحوه
ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع " .
وقوله تعالى : ( وإنه لعلم للساعة ) . حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا الحسن
قال : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى : ( وإنه لعلم للساعة ) قال :
" نزول عيسى بن مريم عليه السلام علم الساعة " ، وناس يقولون : " القرآن علم للساعة " .
آخر سورة الزخرف .
أحكام القرآن — صفحة 514
مساهمون: الجصاص
ص٥١٤