شرح
قال ( ص ) بعد الامتناع : ما أراك يا سمرة إلا مضارا ، اذهب يا فلان ، فاقطعها - فاقلعها خ - واضرب بها وجهه .
وهذا الخبر وإن لم يشتمل على جملة لا ضرر ولا ضرار إلا أنه يتضمن لصغرى القاعدة ، واستنتج منها الأمر بقلع الشجرة .
ثم إنه لا كلام في أن هذه الأخبار الثلاثة تحكي عن قصة واحدة ، والظاهر منها أنه كان لسمرة حق العبور إلى نخلته من البستان ، وكان استيفاء حقه بلا اذن من الأنصاري ، إضرارا به ، ولم يرض سمرة بالجمع بين الحقين .
ومنها : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) « 1 » : قضى رسول الله ( ص ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا ارفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة .
ومنها : ما رواه في الكافي بإسناده عن عقبة بن خالد عن الإمام الصادق ( ع ) « 2 » : قضى رسول الله ( ص ) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لا يمنع نقع الشئ ، وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، فقال : لا ضرر ولا ضرار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 399 ح 32217 / الكافي ج 5 ص 280 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 420 ح 32257 / الكافي ج 5 ص 293 ح 6 .