بخلاف ما لو بارك
شرح
وفيه : أنه لو أسقط حقه منجزا ، كان ذلك إسقاطا لما لم يجب ، وأما لو أسقطه معلقا فلا محذور فيه ، إلا التعليق وعدم الجزم الممنوع عنه في العقود ، فضلا عن الإيقاعات ، وهو هنا لا يضر ، إذ المتيقين من دليل المنع - كما مر في كتاب البيع - التعليق على ما لا يتوقف تحقق مفهوم الإنشاء عليه ، أما في المقام وأمثاله كإبراء ما احتمل اشتغال ذمته به ، وطلاق مشكوك الزوجية ، وما شاكل ، فلا مانع منه ، لأن مفهوم العقد أو الإيقاع معلق عليه في الواقع من دون تعليق المتكلم .
فالأظهر هو السقوط .
الثاني : ما أشار إليه المصنف ( رحمة الله عليه ) « 1 » بقوله : ( بخلاف ما لو بارك ) للمشتري أو للبائع ، فقال : بارك الله تعالى لكما في البيع أو هو مبارك لكما أو نحو ذلك ، فإن فيه أيضا قولين .
وادعى سيد الرياض « 2 » : أن كل من قال بالبطلان والسقوط في الموضع الأول قال به هنا ، وكذا من قال بعدم البطلان قال به في هذا الموضع ، إلا المحقق في النافع « 3 » والمصنف ( رحمة الله عليه ) هنا ومحكي الإرشاد « 4 » .
هامش
( 1 ) تبصرة المتعلمين ص 132 .
( 2 ) رياض المسائل ج 2 ص 317 ط . ق
( 3 ) المختصر النافع ص 250 .
( 4 ) إرشاد الأذهان ج 1 ص 387 .